الأربعاء 14 ذو القعدة 1440

نهوض 15 خرداد (1963/6/5)

صادف محرم في خرداد(1963/6/5) حيث استثمر الإمام الخميني هذه الفرصة لتحريك الشعب للثورة ضد إستبداد الشاه .

في عصر يوم عاشوراء سنة 1383 هجري قمري (1963/6/3 هجري شمسي) نطق الإمام الخميني نطقه التاريخي في المدرسة الفيضية التي كانت بداية لنهضوض 15 خرداد (1963/6/5) .

في هذا الخطاب خاطب الإمام الخميني الشاه بصوت عال : يا هذا أنا أنصحك ، يا أيها الشاه يا سماحة الشاه أنا أنصحك أن تولي عن هذه الأعمال ، يا هذا إنهم يضلوك، لا أريد أن إذا يوماً ما أرادوا أن ترحل ، الكل يشكر ... ، إذا أعطوك إملاءات و طلبوا منك قرائتها ، فكر إلى جانبها ... اسمع إلى نصيحتي ... ، ما هي العلاقة بين اسرائيل و الشاه عندما ياتي مجلس الأمن و يقول لا تتكلموا عن

اسرائيل ... هل الشاه اسرائيلي ؟ حينئذ اعلن الشاه إخماد الثورة .في البداية احتجز عدد كبير من أصحاب الإمام الخميني في مساء (1963/6/4) في الساعة الثالثة و النصف من صباح (1963/6/5) حيث حاصر المئات من الكوماندوس المرسلين من قبل المركز إلى بيت الإمام و احتجزوه عندما كان يصلي صلاة الليل حيث نقل إلى طهران و احتجز في سجن عسكري و عند غروب ذلك اليوم نقل إلى سجن القصر .

في صباح 1963/6/5 و صل خبر احتجاز قائد الثورة إلى طهران – مشهد –شيراز و بقية المدن حيث شكل مشابهاً لها في قم .

نقل الإمام الخميني بعد احتجازه 19 يوماً في سجن القصر إلى سجن في ثكنة عسكرية في منطقة عشرت آباد .

مع احتجاز قائد الثورة و تقتيل الشعب في 1963/6/5 خمدت الثورة ظاهرياً .

رفض الإمام الخميني في السجن للإجابة عن أسئلة المحققين و أعلن بشهامة أن الهيئة الحاكمة في إيران و القوة القضائية فاقدة للشرعية و غير قانونية .

في مساء 1964/4/7 و بدون إعلان مسبق أطلق صراح الإمام الخميني و انتقل إلى قم .

عند سماع الشعب لهذا الخبر عمت أجواء السعادة و الفرح الساحة الإيرانية حيث أقيمت و لعدة أيام الإحتفالات الكبيرة في المدرسة الفيضية و المدينة .

رحب بأول ذكرى سنوية بنهوض 1964/6/5 بواسطة إصدار بيان مشترك من قبل الإمام الخميني و بقية مراجع التقليد و البيانات المنفصلة للحوزة العلمية حيث أعلن يوم حداد رسمي .

و في هذا اليوم (1964/10/26) أصدر الإمام الخميني بيانه الثوري و قال فيه :

ليعرف العالم كله أن كل مصائب الشعب الإيراني و الشعوب المسلمة هي من الغرب وآمريكا ، إن الشعوب الإسلامية تكره الغرب و آمريكا ، إن آمريكا هي التي تدعم إسرائيل و أتباعها ، إن آمريكا هي التي تمنح القدرة لإسرائيل كي تشرد الشعوب المسلمة .

إن إفصاح الإمام الخميني عن قانون الحصانة ( الكابيتولاسيون ) و ضعت إيران في (October 1964) على مشارف ثورة جديدة .

في صباح 1964/10/17 حاصر مرة أخرى الكوماندس المرسل من طهران بيت الإمام في قم و كما كان في السنة الماضية صادفت مع المناجاة الليلية للإمام حيث احتجز الإمام و نقل مباشرة بواسطة القوى الأمنية إلى مطار مهرآباد في طهران و نقل بواسطة طائرة عسكرية مجهزة من قبل تحت إشراف ضباط الأمن و الجيش إلى أنقرة .

عند عصر ذلك اليوم نشر السافاك خبر بنفي الإمام الخميني بتهمة الثورة ضد أمن البلد .

على الرغم من جو الكبت و التضييق ظهرت أمواج من الإعتراضات على شكل مظاهرات في سوق طهران ، و تعطيل دروس الحوزة لمدة طويلة وإرسال رسائل طويلة إلى الهيئات الدولية و مراجع التقليد .

دامت إقامة الإمام في تركيا إحدى عشر شهراً و في أثناء هذه المدة عمل نظام الشاه بقسوة غير مسبوقة على إبادة بقايا الثوريين في إيران و في أثناء غياب الإمام أسرع النظام إلى إعادة الإصلاحات الأمريكية .

كانت الإقامة الجبرية للإمام الخميني في تركيا فرصة سانحة ليبدأ الإمام بتدوين كتابه الكبير (تحرير الوسيلة) .

الخميس 23 شوّال 1389 - 07:00:00