الاثنين 10 ربيع الآخر 1440

افتتاح مؤتمر التعاون المستقبلي الإيراني الروسي في الجامعة

نشرت يوم الأحد 15 جمادى الآخر 1433 - 15:45:30

افتتح مؤتمر التعاون الإيراني الروسي في أفق سنة 1404 بحضور مسئولي الجمهورية والسفير الروسي في إيران والضيوف من داخل وخارج البلاد في المدرج المركزي جامعة الإمام الخميني .

افتتحت مراسم افتتاحية مؤتمر التعاون الإيراني الروسي في أفق 1404 في المدرج المركزي للجامعة بتقرير صحفي العلاقات العامة لجامعة الإمام الخميني . وبين عضو مجلس الشعب لمدينة قزوين في مجلس الشورى الإسلامي : إننا أمام الواقعيات التي هي على مستوى المعادلات الدولية وأحداث المنطقة ، وتقودنا إلى جهة واقعية وضرورة تقوية وتوسيع جميع الجوانب السياسية والثقافية والاقتصادية والأمنية لها مع البلدان المجاورة .

وتابع حجة الإسلام السيد محمد حسن أبو ترابي : إن المجتمع الدولي من خلال إدراكه الصحيح  وقف أمام خطر نظام أحادية القطبية والجانب الأحادي ، واليوم بقدرة عالية يواجه إرادة أمريكا ويعرض أن نظام أحادي الجانب خطر عظيم لليوم والمستقبل للمجتمعات البشرية والنظم السياسية ، ومن هذه الناحية موقف بلد كبير وقادر كروسيا ، والذي يتمتع ببنى تحتية علمية وقدرات جديرة بالاحترام في مجالات التكنولوجيا والعلم الحديث ، واتخاذ المواقف الواضحة أمام أحداث وزيادة إرادة أمريكا ،وهذا كله مهم جداً لإيران كي تلعب روسيا هذا الدور .

وأضاف : إن بوتين في دورتي رئاسة الجمهورية قد هيأ قدرة تنفيذية  لهذا البلد ، وفي موضع رئاسة الوزراء للدورة الثالثة اتخذ مواقف واضحة للارتقاء بالمكانة السياسية الروسية وأخطار وأحداث المواقف أحادية الجانب ، وهذه المواقف الواضحة أمر واضح  في معارضة المعسكر الغربي برئاسة أمريكا ، ولوصول بوتين إلى القدرة السياسية .

وصرح ممثل الشعب في مجلس الشورى الإسلامي : نحن علمنا أن انتصار بوتين هو انتصار على الأحداث مع زيادة أطماع الغرب على روسيا ، ونعتقد أن الشعب المقاوم والذكي الروسي قد صمم أن يقف بقوة مع نظام السلطة ، ومن هذه الزاوية الفردية التي قد اختارها ، والتي يمتلك نظرة عميقة وأداء للدفاع عن هذا المجال ، وهذه المواقف الواضحة للشعب فإن البرلمان الروسي المنتخب في اعتقاد رجال الدولة والشعب الإيراني يعمل على إحكام وتوسيع العلاقات مع روسيا .

وأضح بالإشارة إلى المواقف المشتركة لإيران مع روسيا : المواقف السياسية المشتركة في الأحداث الدولية الكثيرة هي مجال إحكام وتوسيع لهذه العلاقات ، إننا نرفض كل شكل للتدخل الأمريكي والغربي في تحولات وأحداث المنطقة والقرن الإفريقي وآسيا والساحة العالمية ، وإن روسيا كبلد قوي تشاركنا الرأي في ذلك ، ونستطيع من خلال تقوية علاقات البلدين إحداث جبهة موحدة أمام النظام الحاكم على العالم .

وأظهر أبو ترابي مشيراً إلى الطاقة في العالم : إن أمريكا باستهلاك أكثر من 25 بالمائة من طاقة المستحاثات المنتجة في العالم تعتبر أكبر مستهلك للطاقة ، وبشكل وسطي فإن كل أمريكي يستهلك عشرة أضعاف ما يستهلكه شخص آخر ، وبالانتباه إلى ذلك فإن منطقة الشرق الأوسط لديها أكثر من ثلثي مصادر الطاقة في العالم ، وإن إيران لدها أكثر وأكبر حجم لمصادر النفط والغاز ، وتعتبر روسيا في المقام الأول في إنتاج الغاز ، وعلى هامش هذا الموضوع فإنه في سنة 2015 فإن ميزان احتياج الطاقة سيزيد في السوق العالمي ، وعلى أية حال فإن أربع إلى ستة بالمائة سيقل من مصادر الطاقة العالمية ، وفي النتيجة إن مستقبل الدول يتعلق بالبلدان التي تحتوي على ثروة كبيرة .

وقال : لذلك فقد طرحنا مشروع وحدة الطاقة مع أعضاء المجالس الآسيوية ، ونبدأ التعاون مع روسيا في هذا المجال كونه بلد قريب ، وتستطيع العلاقات الوطيدة للبلدين أن تفي بالأمر المهم للطاقة في إدارتها المستقبلية للعالم ، وبالإدارة الصحيحة فإن هذه الثروة القيمة تستطيع أن تضمن إدارة النظام السياسي للعالم في طريق منافع الشعوب .

وقال ممثل قزوين في مجلس الشورى بالإشارة إلى القلق المشترك للدولتين : إن موضوع درع الدفاع الصاروخي للغرب بالقرب من إيران وروسيا بحث مهم جداً ، حيث أن كلا البلدين لديهما مواقف مشتركة وقلق ، ونستطيع بتوسيع وإحكام العلاقات في هذا المجال الوقوف أمام هذه المشاريع الحمقاء ، وأن نتخذ مواقف واضحة ودفاعية .

وذكر : وهكذا فإن روسيا بما لديها من بنية تحتية علمية وبحثية ، تستطيع من خلال إحكام العلاقات العلمية والبحثية مع إيران أن تساعد في تنمية العلم والحصول على التكنولوجيا الحديثة ، ويجب على إداريي البلدين من خلال معرفة الخارطة الصحيحة التحرك للوصول إلى الأهداف التي وضعوها .

وأظهر عضو اللجنة الأمنية الوطنية للمجلس ورئيس قسم الصداقة البرلمانية مع روسيا : كانت تتمتع العلاقات الإيرانية الروسية في العقد الماضي بأهمية بالغة وموضع إقبال في المحافل الدبلوماسية العلمية .

وقال مهدي سنايي بالإشارة إلى تأثير العوامل السلبية في العلاقات الروسية الإيرانية :
وقعت العلاقات الروسية الإيرانية تحت تأثير عاملين سلبيين : حيث أنه في العقدين الماضيين فقدت هذه العوامل تأثيرها قليلاً قليلاً ، حيث كان أحد هذه العوامل هو العامل الذهني الباقي من الحرب الباردة ، وعدم الاعتماد المتبادل بين روسيا وإيران ، وعلى طول العقدين الماضيين فقد قل النظر إلى التجارب المكتسبة والارتياب بشكل نسبي ، ويمكن لروسيا أن تنظر لإيران كشريك لها في المجالات المختلفة في المنطقة ، وتنظر إيران إلى روسيا الجديدة باعتماد أكثر ، وقد تبدلت العلاقات بين الدولتين بما تقتضيها الضرورة .

وأعلن : أن العامل الآخر هوا لبلد الوسيط الثالث ، حيث كان الظل الأمريكي والعلاقات الأمريكية الروسية سائدين على العلاقة الروسية الإيرانية ، وللأسف كان المحللون الإيرانيون ينظرون بشكل دائم إلى شكل العلاقات الروسية الأمريكية ، وبهذا الشكل كانوا يستطيعون أن يقيّموا فيما بعد الشكل الذي ستأخذه العلاقات الإيرانية الروسية .

وذكر رئيس قسم الصداقة البرلمانية الروسية : كان هذا العامل أقل أهمية ، ووجدت روسيا من خلال نظرتها المستقبلية أن مصلحتها هي  مع إيران ، وفي الحقيقة من خلال التأثير المقبول السياسي لروسيا حول إيران ومن خلال العلاقة الروسية الأمريكية التي قلت مع مرور الزمن ، فإن هذه الطريقة ستستمر وتصبح رؤية كل بلد بالنسبة للآخر أقرب  من ذي قبل .

وأكد : رؤى روسيا إلى إيران في المسائل الدولية صارت قريبة ، ومواقف بوتين كونه رئيس سياسي في قضايا المنطقة له رؤية سياسية قريبة من إيران ، ومهمتنا نحن كجامعيين تكمن في تقوية العلاقات وذلك بإيجاد مقاعد جامعية في مجال تدريس اللغة الفارسية والروسية ، ومقاعد تعريف لكلا البلدين .

وقال معاون وقائم مقام وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا : إننا في قسم التعاون الدولي نتابع العمل على أساس عدة محاور أساسية ، بحث موضوع العولمة ، ونظرتنا لماهية العلم كبحث عالمي ودولي .

وأضاف أرسلان قرباني : المحور الآخر هو الوثائق الموجودة في التعاونات الدولية ، وبشكل خاص في العشرين السنة القادمة ، والتي اختصت بتأكيد القائد المعظم وبرنامج الوزير للأقسام الواضحة في التعاون الدولي ، وإيجاد الالتزامات من أجل وزارة العلوم في طريق تعجيل التعاون الدولي على أساس التعاون الثنائي والمحاور العلمية .

وذكر في بحث التعاون الثنائي : إننا في الوقت الراهن لدينا تعاونات علمية مع جميع البلدان في العالم على أساس الحاجة وقابلية الجامعات ماعدا النظام الصهيوني ، وفي مجال محور التعاونات العلمية فإننا نتابع التعاون الثنائي مع البلدان المجاورة وبشكل خاص الإسلامية .

قال معاون وقائم مقام وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا مؤكداً على أهمية العلاقات الإيرانية الروسية : برنامجنا في السنة الجديدة زيادة الطلاب الأجانب ، حيث ننتظر من روسيا طلاباً أكثر  من الوقت الراهن لمتابعة تعليمهم في إيران ، وبحث دورة مشتركة لبرنامج خاص بين جامعة الإمام الخميني وروسيا وبشكل خاص لتوسيع بحث الدراسات العليا .

وقال رئيس جامعة الإمام الخميني في هذا المؤتمر : إن جامعة الإمام الخميني الدولية على طريق الرسالة التي أوكلها إليها مجلس الشورى العالي للثورة بالإضافة إلى أنه يجب أن يصل عدد الطلاب الأجانب إلى 50 بالمائة ، والتعاونات العلمية والتعليمية وتبادل الأساتذة والطلاب جزء من مهمتها الأصلية .

وأضاف آل بويه : في الفترة الجديدة بدأت إدارة الجامعة منذ سنة 85 وبعد برنامجها ، فكانت نشاطاتها في الصدارة وفي هذه المدة القصيرة استطعنا أن نعرّف الدول المختلفة إلى جامعتنا ، وأن نمتلك علاقات تعليمية وعلمية وثقافية جيدة ، وفي نفس المسير لدينا علاقات مع روسيا الصديقة .

وأضاف : أن ما تسعى إليه الجمهورية الإسلامية في العالم اليوم هو حصول الدول على استقلالها وعزتها ، وهذا هو الهدف المشترك لروسيا وإيران ، ونحن نعتقد أن الأمم تتمتع بالفكر الثقافية والتفكر المستقل ، وتستطيع من خلال اختيار مصيرها أن تكون مؤثرة ، ولا يجوز لأي بلد أو عضو في عالمه ودنياه أن يكون تابعاً لبلد آخر .

وأكد : ونقول بإتباعنا للقائد المعظم فإن إيران مستقلة بالانتفاع من روسيا ، وروسيا قوية بالانتفاع من إيران ، ونأمل أن تحصل جميع البلدان على استقلالها ولا نريد لأي بلد أن يتدخل في مصير بلد آخر .

في مراسم اختتام المؤتمر في السادس عشر من نيسان  وبعد نهاية الجلسات التخصصية  لمدة يومين افتتح هذا المؤتمر ، وبيّن المدير العام للبلدان المشتركة المصالح و القفقاز في الوزارة الخارجية لإيران : بنيت العلاقات بين إيران وروسية في السنوات الأخيرة على سياسات عامة ، والتي رسمتها لنا القيادة ، وقال القائد في زيارة بوتين لطهران ، إيران مستقلة بمصالح روسية ووجود روسيا قوي لمصالح إيران .

وتابع محمد رضا مرشد زاده : قال بوتين في جواب ما أظهره القائد : مصالح الشعب الروسي في الوجود الإيراني قوي ومؤثر في المجالات الدولية ، ونحن في طريق الاستراتيجيات للنظام ننظم العلاقات مع روسيا ونرتكز على ما هومشترك وتقليل الخلافات .

وبيّن بالإشارة إلى أهمية التعامل الإيراني الروسي : بالنسبة للظروف الفعلية والجوار للبلدين فإنها تستوجب التعامل بشكل أكبر بين البلدين .

وصرح المدير العام للبلدان المشتركة المصالح والقفقاز في وزارة الخارجية الإيرانية : إن التعاونات الاقتصادية للبلدين ليست قوية بما فيه الكفاية فالتبادلات الاقتصادية والتجارية مع روسيا وصلت إلى 4مليار دولار، و مع العراق إلى7 مليار دولار ، ومع تركيا إلى17 مليار دولار ، ومع الصين إلى30 مليار دولار ، لذلك نطلب زيادة حجم المبادلات الاقتصادية مع روسيا .

وذكر : ومن الناحية السياسية فإن لدينا نظرات مشتركة حول موضوع أفغانستان والتحولات الحاصلة للبلدان العربية وموضوع سورية.

وأظهر المشاور العلمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في روسيا وآسيا : كان من العوامل التي منعت تنمية العلاقات وتطوير التعاون الدولي مع روسيا هوعدم المعرفة الكافية للمتخصصين الروس حول إيران ، كذلك المعرفة القليلة للجامعيين الإيرانيين حول القدرة العلمية الروسية .

وأضاف بهروز أبطحي بالإشارة إلى الخاصيات الإيجابية للتعليم العالي في روسيا : الإتحاد السوفيتي السابق وروسيا لهما أسبقية في التعليم ، ومن الخاصيات الإيجابية لهم ارتفاع مستوى الفائدة العلمية في مجتمعاتهم ، ونفوذ التعليم العالي كان جيداً في الاتحاد السوفيتي وروسيا بشكل أن روسيا تمتلك جامعات متعددة فلديها أكاديمية في العلوم ، وجامعتين مستقلتين ، وثماني جامعات فدرالية ، وثلاثين جامعة علمية وبحثية ، وألف ومائة وخمسين جامعة أخرى .

وقال : وإيران أيضاً لديها أكثر من ألفي جامعة ، منها 10 جامعات ممتازة ، وأكثر من 120 جامعة حكومية ، والعشرات من مراكز البحوث العلمية ، و340 جامعة خاصة ، و جامعة بيام نور المنتشرة في المدن وجامعات خصوصية ، وتعطي العائلات في إيران أهمية كبيرة للبحث العلمي .

وقال المشاور العلمي للجمهورية الإسلامية الإيرانية في روسيا وآسيا : في سنة 2010 نالت إيران المرتبة 48 من حيث المنشورات العلمية ، ووصلت إلى المرتبة 17 وهذا يشير إلى التسريع العلمي في إيران ، والتطور الإيراني الإسلامي في بعض الاختصاصات ملموس ، وهذا التطور حاصل على الرغم من وجود الحصار .

وافتتح مؤتمر التعاون الإيراني الروسي في أفق 1404 في الخامس عشر والسادس عشر من نيسان بحضور المسئولين وأصحاب القرار الروسي والإيراني مع افتتاح جلسات المحاور التخصصية في جامعة الإمام الخميني .

 
   
 
 
الاثنين 8 محرّم 1435 - 16:03:30