حولنا

إن العلاقات الثنائية بین ایران و العالم العربي لها میزاتها وخصائصها وأهمیتها البالغة. وإن هذه الأهمية تتضاعف عندما نتكلم عن الشباب المسلمین في هذه الدول باعتبارهم القوة النشیطة الوحیدة في هذا المجال. 
رغم الإمكانات المتاحة التي وهبها الله تبارك وتعالی لهذه الدول من الموسف حقا أن نعترف أنه لم تتم الإستفادة من جمیع هذه المواهب والفرص الذهبیة ولم یول اهتماما بالغا لاغتنام هذه الإمكانات  حتی أن بعض العلاقات و التفاعلات أصبحت و للاسف أكثر تعقیدا فی أعقاب الصحوة الاسلامیة في العالم العربي ونشاهد أنه في بعض الحالات یكون من الصعب التغلب علی الحواجز و إیجاد حلول مناسبة لها و من ثم خلق مجالات التعاون. ربما یمكن القول إن جمهورية ایران الإسلامية لم تستفد بما ینبغي من الإمكانات الأكادمیة العلمية والدبلوماسیة الثقافية وخلق مجالات الحوار بینها و بین هذه الدول.
والسبب الواضح وراء ذلك أن عدد المثقفین و الجامعیین الناشطین الذین یعملون في مجال تعزیز العلاقات الأكادیمية و الثقافیة بین ایران و العالم العربي  و ایجاد حلول سلیمة للنزاعات و الخلافات لیس كبیرا. كما زادت الحالة سوءا بعد انتشار التطرف الدیني و التیارات التكفیریة و ارتفاع جدران الإنفصالية في العالم العربی.
  بالنظر إلى الخطاب الحالي في جمهورية إيران الإسلامية والجهود المستمرة التي تبذلها الحكومة لحل القضايا والتحديات من خلال منطق التفاوض يمكن لرابطة الثقافة و العلاقات الإسلامية، بصفتها المسئولة الرسمية للدبلوماسية الثقافية للجمهورية الإسلامية، وبمساعدة الجامعات، ولاسيما جامعة الإمام الخميني الدولية، التي تتمتع بخبرات قیّمة على الساحة الدولية، أن تلعب دوراً مؤثرا في إجراء الحوارات العلمية والثقافية. و من جراء ذلك تستطیع إيران والعالم العربي أن تستفید من القدرات الثقافية والعلمية للشباب والمتعلمين. نحن نعتقد أن هذا التعاون الأكادیمی و الثقافي له تأثیرات إیجابیة علی العلاقات الثنائیة بین جمهورية إیران الإسلامية والدول الأخری.
في الختام ، تجدر الإشارة إلى أن أهمية هذه التفاعلات في الخطوة الأولى هي توفير منبر لسماع مواقف الأطراف وفهمها والاعتراف المتبادل بها، وقد تفشل هذه الخطوات أن تصل إلی مبتغاها إن لم یلتزم جمیع أطراف التفاوض بمبادئه و متطلباته  التي منها الاحترام المتبادل و الإصغاء إلی كلام الآخرین.

أمانة المركز الثقافي والعلمي للشباب العرب والإیرانیین

  • الثلاثاء ٢٥ يونيو ٢٠١٩
  • الأربعاء ٣ يوليو ٢٠١٩ - ١٣:٢٧:٢٨